طرح الأخ محمد قاسم سؤلاً على مركز الأبحاث العقائدية

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل قرأ رأس الإمام الحسين عليه السلام الآية من سورة الكهف: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) فقط، دون غيرها من الآيات؟

 

الجواب:

الأخ محمّد قاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لم يقتصر الرأس الشريف على قراءة هذه الآية، بل ذكرت المصادر تلاوته غيرها من الآيات، كقوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّـهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم)(البقرة: 137)، وقوله سبحانه: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ)(غافر: 71)، وآية: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)(الكهف: 13)، وآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّـهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ)(إبراهيم: 42)، وآية: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾(الشعراء: 227).
كما في رواية المنهال بن عمرو. (انظر:  تاريخ ابن عساكر60/370، الخصائص الكبرى للسيوطي 2: 127،  الكواكب الدرية للمناوي 1: 57، إسعاف الراغبين للصبان:218،  سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي 11/76، نور الأبصار للشبلنجي: 125، فيض القدير للمناوي 1/265).
ورواية زيد بن أرقم. (انظر: شرح إحقاق الحقّ للسيد المرعشي ج11).
ورواية سلمة بن كهيل. (تاريخ مدينة دمشق 22/117، وانظر: الوافي بالوفيات للصفدي/ترجمة سلمة).
وقال النمازي في (مستدرك سفينة البحار 9/172): تكلّم رأس مولانا أبي عبد الله الحسين(عليه السلام) في الكوفة، وقوله: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا). تكلّمه بدمشق، وقوله: (أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي). وفي الكوفة لمّا صلب على الشجر، قرأ: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ). وعن الشعبي: تنحنحه وقراءته سورة الكهف، وسمع صوته بدمشق يقول: (لا قوّة إلاّ بالله). وفي كتاب (المسلسلات) بإسناده عن سلمة بن كهيل، قال: رأيت رأس الحسين(عليه السلام) على القناة وهو يقرأ: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّـهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم)(المسلسلات ص109).
ودمتم في رعاية الله